رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٣ - الرابع الضمان عند خوف غرق السفينة
وقال في الجواهر: وفاقاً للمحكي عن المبسوط والتحرير والمختلف ومجمع البرهان والتذكرة... إلى أن قال: إذا شرع في العمل، بل لعلّه المراد ممّا عن الخلاف والغنية يصحّ ضمان مال الجعالة إذا فعل ما شُرِط الجعالةُ به بناء على إرادة الكشف من الشرط المزبور بقرينة استدلالهم عليه بقوله تعالى: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِير وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ)[ ١ ]، وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الزعيم غارم»، ويرجع الثاني إلى العمومات الّتي هي العمدة.[ ٢ ]
الثالث: ضمان مال الجعالة
ذهب المحقّق إلى جواز ضمان مال الجعالة وقال: وكذا ما ليس بلازم لكن يؤول إلى اللزوم كمال الجعالة قبل فعل ما شُرط.[ ٣ ] وقد مرّ كلام المحقّق في ذلك.
الرابع: الضمان عند خوف غرق السفينة
قال السيد اليزدي: لو قال عند خوف غرق السفينة: ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه، صحّ بلا خلاف بينهم، بل الظاهر الإجماع عليه، وهو الدليل عندهم; وأمّا إذا لم يكن لخوف الغرق بل لمصلحة أُخرى من خفّة السفينة أو نحوها، فلا يصحّ عندهم، ومقتضى العمومات صحّته أيضاً.[ ٤ ]
وعلّق السيد الخوئي على هذا الموضع وقال: بل السيرة العقلائية قائمة على الصحّة .
[١] يوسف: ٧٢ .٢ . جواهر الكلام: ٢٦ / ١٣٧ . ٣ . شرائع الإسلام: ٢ / ١٠٩ .
[٤] العروة الوثقى: ٢ / ٧٧٩، أحكام الضمان، المسألة ٤٢ .