رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢١ - قوام التأمين بأُمور أربعة
قوام التأمين بأُمور أربعة
قد تلخّص من هذه التعاريف أنّ قوام التأمين بمايلي:
١. أنّه عقد يتم بتراضي الطرفين، ولا يتوقف انعقاده على شكل معيّن.
٢. أنّه عقد معاوضة، يقوم على أنّ المستأمن يدفع أقساط التأمين، فيتملّكه المؤمِّن في مقابل قبول المسؤولية عند طروء الحادث، ويتفرّع عليه أنّ العلاقة بين الطرفين ليست قائمة على أساس التبرّع.
٣. أنّه عقد مُلزِم للطرفين بعد إتمام الإجراءات المطلوبة، بحيث لا يحق لأحدهما الانفكاك عمّا التزم به.
٤. أنّه عقد زمني يكون الزمن عنصراً أساسياً فيه، حيث يلتزم المؤمِّن تحمُّل الأخطار المؤمَّن منها لمدة محدّدة ابتداءً من تاريخ محدّد .
ما نقلناه من التعاريف إنّما ينسجم مع القول بكون عقد التأمين عقداً مستقلاً، لا صلة له بسائر العقود، وأمّا من يدخل عقد التأمين في الهبة المعوّضة أو يراه ضماناً أو صلحاً فيختلف تعريفه مع ما ذكرنا من التعاريف.
وبما أنّ المختار عندنا أنّه عقد مستقل فلا حاجة إلى تعريفه بصورة الهبة المعوّضة أو الضمان أو الصلح .