رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٧ - ٢ استحباب دفع الزكاة على وجه الصلة ظاهراً
٢ . استحباب دفع الزكاة على وجه الصلة ظاهراً
يظهر من العلاّمة الحلّي أنّ الاستحباب موضع وفاق، قال : فلو استحيا الفقير من أخذها علانية استحبّ إيصالها إليه على وجه الهدية، ولا يعلم أنّها زكاة، لما في الإعلام من إذلال المؤمن والاحتقار به - ثمّ ذكر بعد رواية أبي بصير : - ولا نعلم في ذلك خلافاً . [ ١ ]
ولعلّ قوله : « ولا نعلم في ذلك خلافاً » يرجع إلى ما ذكره من استحباب الإيصال على وجه الهدية .
وقال المحدّث البحراني : قد صرّح الأصحاب - رضوان اللّه عليهم - من غير خلاف يعرف بأنّه لو كان الفقير ممّن يستحيي من قبول الزكاة جاز دفعه إليه على وجه الصلة . ثمّ استدلّ برواية أبي بصير الماضية . [ ٢ ]
يلاحظ عليه : أنّ رواية أبي بصير إنّما تدلّ على الفرع الأوّل وهو عدم لزوم الإعلام، وأمّا استحباب الدفع إليه على وجه الصلة فهو خارج عن مدلول الرواية .
وعندئذ يقع الكلام في أمرين :
الأوّل : استحباب الإعطاء بهذا العنوان
الثاني : إجزاء الإعطاء على وجه الصلة .
أمّا الأوّل : فلا يستفاد من رواية أبي بصير سوى النهي عن التسمية
[١] التذكرة : ٥ / ٢٨٧.
[٢] الحدائق : ١٢ / ١٧١.