رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٨ - ١ احتساب الدين زكاة حيّاً كان الغارم أو ميّتاً
الغارم، فيصدق أيضاً وفي (اَلْغارِمِينَ) .
والحاصل : إنّ القضاء عن الغارم أو الاحتساب عليه كلاهما صرف للزكاة في طريق إفراغ ذمّة الغارم، ولكن يختلف حسب اختلاف صاحب الدين، فلو كان المزكّي وصاحب الدين مختلفين فالصرف بالقضاء، ولو كان واحداً فالصرف بالاحتساب، فنفس الآية كافية في تجويز الاحتساب من دون حاجة إلى دليل آخر وإن ورد في المقام روايات .
ثمّ الغارم تارة يكون حيّاً وأُخرى ميّتاً ويجوز الاحتساب في كلا الموردين .
أمّا الاحتساب على الغارم الحي، فيكفي في ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال : سألت أبا الحسن الأوّل (عليه السلام)عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة؟ قال : « نعم » . [ ١ ]
[٢] وخبر عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في حديث أنّ عثمان بن عمران قال له : إنّي رجل موسر ويجيئني الرجل ويسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي؟ فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): « القرض عندنا بثمانية عشر، والصدقة بعشرة، وماذا عليك إذا كنت كما تقول موسرا أعطيته، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة، يا عثمان لا تردّه فإنّ ردّه عند اللّه عظيم » . [ ٢ ]
لكن ورد في بعض الروايات التفصيل بين تمكّن الفقير من أداء الدين
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٤٦ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٤٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢ .