رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٦ - الثالث حكم الاحتكار تحريماً وكراهة
الأموال وبيعها حسب ما شاءوا، ولأجل أن يقف أئمة أهل البيت(عليهم السلام)بوجه هذا الظلم حصروا الاحتكار بالأُمور المذكورة في الروايات، وربّما استندوا إلى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)أوّلاً أو إلى فعل علي (عليه السلام)ثانياً.
ففي رواية السكوني عن جعفر بن محمد(عليهما السلام)، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)قال: «الحكرة في ستة أشياء : في الحنطة، والشعير، والتمر، والزيت، والسمن، والزبيب».[ ١ ]
وفي رواية أبي البختري عن جعفر بن محمد، عن آبائه(عليهم السلام): «إنّ علياً (عليه السلام)كان ينهى عن الحكرة في الأمصار. فقال: ليس الحكرة إلاّ في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن» .[ ٢ ]
وعلى ضوء ما ذكرنا فالأقوى هو التعميم .
الثالث: حكم الاحتكار تحريماً وكراهة
هل الاحتكار حرام أو مكروه؟
اختلفت كلمات أصحابنا في حكم الاحتكار فمن قائل بالتحريم، كالصدوق [ ٣ ] ، وابن إدريس [ ٤ ] ، والقاضي [ ٥ ] ، والعلاّمة [ ٦ ] ، وفخر المحقّقين [ ٧ ] ، والشهيد [ ٨ ] ، والمحقّق الثاني [ ٩ ] ، والشهيد الثاني [ ١٠ ].
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٧ .
[٣] المقنع:٣٧٢.٤.السرائر:٢/١١٨.٥. المهذب:١/٣٤٦. ٦. التذكرة:١٢/١٦٥.
٧. الإيضاح: ٢ / ٤٠٩. ٨ . الدروس: ٣ / ١٨٠ . ٩ . جامع المقاصد: ٤ / ٤٠.
١٠ . الروضة البهية: ٣ / ٢١٨.