رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٢ - الثاني ضمان مال السبق والرماية
مقابل ما دفع من الثمن، وهكذا العكس.
وقال المحقّق (رحمه الله): إذا ضمن عُهدة الثمن، لَزِمه دركه في كلّ موضع يثبت بطلان البيع من رأس... ثم قال: أمّا لو طالب بالأرش، رجع على الضامن، لأنّ استحقاقه ثابت عند العقد، وفيه تردد.
ثم قال أيضاً: إذا خرج المبيع مستحقاً، رجع على الضامن، أمّا لو خرج بعضه رجع على الضامن بما قابل المستحق، وكان في الباقي بالخيار، فإن فسخ رجع بما قابله على البائع خاصة.[ ١ ]
وقال السيد اليزدي: يجوز عندهم بلا خلاف بينهم، ضمان درك الثمن للمشتري، إذا ظهر كون المبيع مستحقاً للغير، أو ظهر بُطلان البيع، لفقد شرط من شروط صحّته، إذا كان ذلك بعد قبض الثمن، كما قيّد به الأكثر، أو مطلقاً، كما أطلق آخر، وهو الأقوى .[ ٢ ]
الثاني: ضمان مال السبق والرماية
قد عرفت أنّهم اتّفقوا على عدم صحّة ضمان مالم يثبت ولكن استثنوا منه ضمان مال السبق والرماية.
قال المحقّق: وكذا ]يصح ضمان[ ماليس بلازم ولكن يؤول إلى اللزوم، كمال الجُعالة قبل فعل ما شُرِط ; وكمال السبق والرماية، على تردد.[ ٣ ]
[١] شرائع الإسلام: ٢ / ١١٠، كتاب الضمان.
[٢] العروة الوثقى: ٢ / ٧٧٧، أحكام الضمان، المسألة ٣٩ . ٣ . شرائع الإسلام : ٢ / ١٠٩ .