رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٧ - ١ احتساب الدين زكاة حيّاً كان الغارم أو ميّتاً
[٢] إذا كان المديون ميّتاً يشترط أن لا تفي تركته بدينه .
[٣] إذا امتنعت الورثة عن أداء الدين يجوز الاحتساب وإن كانت تركته وافية بالدين .
وإليك دراسة الفروع واحداً تلو الآخر، وإن كان الأنسب البحث فيها عند البحث في الغارمين .
إذا عرفت ذلك فلندرس الفروع الثلاثة :
١ . احتساب الدين زكاة حيّاً كان الغارم أو ميّتاً
إنّ الغارمين أحد المصارف الثمانية للزكاة، فلو قلنا بأنّ الفقير والمسكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم يتملّكون الزكاة بشهادة لفظة «لام » في المعطوف والمعطوف عليه، لكن الرقاب والغارمين بشهادة دخول كلمة « في » عليهما لا يتملّكون، بل الزكاة تصرف في مصالحهم، قال سبحانه : (وَفِي اَلرِّقابِ وَاَلْغارِمِينَ) .
ثمّ الصرف في المصالح كما يتحقّق بالأداء يتحقّق بالاحتساب، وقد عرفت أنّ المزكّي يقوّم الزكاة، فعندئذ تعود نفس القيمة زكاة .
ثمّ إنّ المزكّي تارة يكون صاحب الدين وأُخرى غيره، فلو دفع القيمة إلى صاحب الدين من جانب المديون فقد قضى دينه، فيصدق قوله سبحانه في (اَلْغارِمِينَ).
هذا إذا كان المزكّي غير صاحب الدين، وأمّا إذا كان هو صاحب الدين فبما أنّ القيمة مقبوضة للغارم، فبالاحتساب تبرأ ذمّة المزكّي كما تبرأ ذمّة