رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٤ - مَن كان عنده ضيعة أو عقار تقوم غلّتها بكفايته
وليس المراد من لا يملك في مجموع السنة إلاّ أربعين درهماً كما هو نظر المستدل .
الثالث : ما في خبر أبي بصير : « لا تحلّ الزكاة لمن كان محترفاً وعنده ما تجب فيه الزكاة » . [ ١ ]
يلاحظ عليه : أنّ المراد بالمحترف الذي يملك مؤونة السنة مع شيء زائد ـ وهو ما تجب فيه الزكاة من النصب ـ تحرم عليه الزكاة لا أنّ من لا يملك إلاّ أحد النصب فقط تحرم عليه الزكاة، فقد تبيّن من ذلك أنّه لا دليل على القول الثاني .
وأمّا القول الثالث - أعني : من يملك مؤونة عمره ومؤونة من يعينهم - فقد عرفت أنّه لا قائل به، وأنّ عبارة الشيخ محمولة على السنة .
مَن كان عنده ضيعة أو عقار تقوم غلّتها بكفايته
والمسألة واضحة، لعدم صدق حدّ الفقير عليه، مضافاً إلى ما في موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم؟ فقال : «نعم، إلاّ أن تكون داره، دار غلّة فخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة، فإن كانت غلّتها تكفيهم فلا » . [ ٢ ]
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٨ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١ .