رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٠ - ١٠ إبراء المشتري البائع عن ضمان المبيع
إنّه مخير بين الرد والأرش عند فقد وصف الصحة، وله خصوص الرد عند فقد وصف الكمال.
٢. شمول القاعدة للمورد لا بالنصوص الواردة،بل بمناطها وهو أنّ الغاية القصوى للمتعاقدين هو المبيع الموصوف أو المرئي، والمفروض أنّه عرض التلف لبعض صفاته وامتنع العمل بما تعهد به البائع بكماله، فينحل العقد من حين التلف أو من حين العقد، ومقتضى القواعد عند المشهور هو الوجه الأوّل لكن يحتمل إلحاق الجميع بالقاعدة بالملاك الّذي عرفت.
١٠. إبراء المشتري البائع عن ضمان المبيع
هل يجوز للمشتري أن يبرئ البائع عن ضمان المبيع، أو يبرئ البائع المشتري عن ضمان الثمن، أو لا؟
قال العلاّمة في التذكرة: لو أبرأ المشتري البائع من ضمان المبيع لم يبرأ، وحكم العقد لا يتغير. وبه قال الشافعي.[ ١ ]
أقول: المسألة مبنية على أنّ ضمان البائع حكم شرعي فلا يسقط باسقاط المشتري، أو هو حق للمشتري فله أن يسقط حقّه.
وربّما يقرر وجه جواز الاسقاط بأنّ انحلال العقد ورجوع العوض الموجود ـ بعد تلف العوض الآخر ـ إلى مالكه قبل العقد أمر قهري وليس من فعل أحد المتعاقدين حتّى يكون من قبيل الخيار الّذي هو حق حل
[١] التذكرة:١٠/١١٣.