رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨١ - مسألة في توارث الفرق بعضهم من بعض
يرث الذمي ويكون ميراثه للإمام. [ ١ ]
وخالف الحلبي أيضاً في مَنْ حكم بكفره من المسلمين فقال: ما عدا كفّار ملّتنا فإنّهم يرثون غيرهم من الكفّار، ولايرثونهم. [ ٢ ]
وأراد بكفّار ملّتنا: أمثال الغلاة والخوارج والمجسّمة، ولعلّ مستنده قوله: «نحن نرثهم ولايرثونا» [ ٣ ] بناء على اندراجهم تحت لفظ المسلمين.
وعلى كل تقدير فإرث كل كافر، عن كافر سواء اتّحدا في الشريعة أم اختلفا، هو مفاد إطلاقات الكتاب، فقوله سبحانه: (لِلرِّجالِ نَصيبٌ ممّا تَرَكَ الوالِدانِ وَالأقربونَ...)[ ٤ ] يدلّ على أنّ ملاك الوراثة هو الولادة والتلاحم، كما عليه العرف، ولامدخلية لوحدة المذهب فيه، خرج ما نص عليه الشارع من عدم إرث الكافر عن المسلم وبقي الباقي تحت الاطلاق.أضف إليه الشهرة الفتوائية بين الأصحاب.
وفي الجواهر: لعموم الأدلّة، وخصوص النصوص والإجماع بقسميه لأنّ الكفر ملّة واحدة، ونفي التوارث بين الملّتين مفسّـر في النصوص بالإسلام والكفر.[ ٥ ]
ولقد أجاد في تأدية المطلب مع الإيجاز لكن لم نجد نصوصاً بالخصوص فإن أراد ما ورد في الباب الرابع من أبواب موانع الإرث، فليس فيه ما هو صريح، أو له إطلاق في مقام البيان. وأوضح ما ورد فيه، رواية
[١] المراسم: ١٤٠. ٢ . الكافي في الفقه: ٣٧٥.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٤و٦.
[٤] النساء: ٧ . ٥ . الجواهر: ٣٩/٣٢.