رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠١ - الثانية أموال الشركة ضمان لدائنها
نتائج الشخصية المعنويّة
ثم إنّ الحقوقيين بعد اعتبارهم للشركة، شخصية معنوية ـ كنفس الشخص ـ ، ذكروا لها نتائج نذكر المهم منها:
الأُولى: الذمّة المستقلة
إنّ للشركة ذمّة مالية مستقلة عن الذمّة المالية للشركاء، ولذلك لا يعتبر المال المملوك للشركة ـ رأس المال ونماؤه ـ ملكاً مشاعاً بين الشركاء، بل هو ملك للشركة ذاتها، لأنّها أصبحت شخصاً معنوياً.
وما ذلك إلاّ لأنّ الشركة شخص قانوني لا يمكن أن تفي بالتزامها وتقوم بنشاطاتها من دون أن يكون لها ذمّة مالية، ولذلك تُعدّ أموال الشركة ملكاً للشركة ولا تعدّ مالاً مشاعاً للشركاء، لأنّ ما يدفعه كلّ شريك من الحصص، يصبح ملكاً للشركة وليس للشركاء إلاّ حق احتماليٌّ في الأرباح وحصة منها تناسب ما قدّمه عند تصفية الشركة، نعم إذا انحلّت الشركة تصبح أموالها ملكاً مشاعاً بين الشركاء كلّ يأخذ حصّته.
الثانية: أموال الشركة ضمان لدائنها
لدائن الشركة حق مباشر على مال الشركة فلهم استيفاء ديونهم دون أن يزاحمهم فيه الدائنون الشخصيون للشركاء.
مثلاً إذا كانت الشركة مدينة لشخص لأجل الاستقراض أو شراء شيء نسية، فله أن يرجع إلى الشركة لاستيفاء دينه، وفي الوقت نفسه إذا كان فرد