رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٠ - ٢ استحباب دفع الزكاة على وجه الصلة ظاهراً
استحياء الفقير المتجمّل من أن يطّلع عليه أحد، لكونه ممّن يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفّف، ما عرفت من عدم الدليل عليه، وهذا الوجه خارج عن مصبّ الرواية .
الثاني : الوجه نفسه ولكن يأخذه القابض بالعنوان الذي دفع إليه ظاهراً، ولكن لا يمتنع عنها إذا اطّلع على كونها زكاة، فلا إشكال في الإجزاء كما سيوافيك في الفرع الرابع .
الثالث : ذلك الوجه ولكن يمتنع عنها إذا اطّلع على كونها زكاة، وهذا الوجه هو مصبّ الرواية، والإمام ينهى عن ذلك، ولعلّ النهي إرشادي للحيلولة دون لغوية العمل، لأنّه إذا بعثها بعنوان الهدية ووقف هو من خلال القرائن على أنّها زكاة، يردّها على الدافع أو يتأذّى من عمل الدافع وليس النهي تحريمياً أو تنزيهياً . وعلى ضوء هذا لو بعث إليه زكاته وقبل زعماً منه أنّها صلة، يكون مبرئ للذمّة، لما عرفت من أنّ النهي إرشاديّ .
ثمّ إنّ الأصحاب مالوا يميناً وشمالاً في تفسير الرواية .
قال المحدث البحراني : إنّ الحديث غير معمول به على ظاهره ولا قائل به، بل الأخبار وكلام الأصحاب على خلافه، فلا يلتفت إليه في مقابلة ما ذكرنا . [ ١ ]
وقال في « الجواهر » بعد ذكر الرواية : لم نجد عاملاً به على ظاهره، وإن كان قد يظهر من « الدروس » نوع توقّف في الحكم من جهته . [ ٢ ]
[١] الحدائق : ١٢ / ١٧٢. ٢ . الجواهر : ١٥ / ٣٢٥.