رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٧ - الثاني التبرّي عن أمير المؤمنين وأولاده
في عمار: (إِلاّ مَنْ أُكره وقلبهُ مُطْمَئنٌ بالإيمان)»[ ١ ].
والرواية مرسلة وكافة روايات العياشي في تفسيره ابتليت بالإرسال.
٢. وفي رواية أُخرى في تفسيره عن عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سألته فقلت له: إنّ الضحاك قد ظهر بالكوفةويوشك أن ندعى إلى البراءة من علي(عليه السلام) فكيف نصنع؟ قال: «فابرأ منه»، قلت: أيهما أحبّ إليك؟ قال:«إن تمضوا على ما مضى عليه عمّار بن ياسر، أُخذ بمكة فقالوا له: إبرأ من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فبرأ منه فأنزل الله عزوجل عذره:(إلاّ من أُكرهَ وقلبهُ مُطمَئنٌ بِالإيمان).[ ٢ ]
والرواية مرسلة كذلك كبقية روايات تفسير العياشي.
***
وهناك صنف ثالث يدلّ على وجوب البراءة، نذكر منها:
١.موثقة مسعدة بن صدقة قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إنّ الناس يروون أنّ علياً(عليه السلام) قال على منبر الكوفة:أيها الناس انّكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني، ثم تدعون إلى البراءة منّي فلا تبرؤوا منّي، فقال: «ما أكثر ما يكذب الناس على علي(عليه السلام)، ثم قال: إنّما قال: إنّكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني، ثمّ تدعون إلى البراءة مني وإنّي لعلى دين محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم يقل: ولا تتبرّؤوا منّي»، فقال له السائل: أرأيت إن اختار القتل دون البراءة، فقال: «والله ما ذلك عليه، وما له إلاّ ما مضى عليه عمّار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه
[١] الوسائل:١١، الباب٢٩ من أبواب الأمر والنهي، الحديث١٢، تفيسر العياشي:٢/٢٧٢، برقم ٧٤.
[٢] الوسائل:١١، الباب ٢٩ من أبواب الأمر والنهي، الحديث١٣; تفسير العياشي:٢/٣٢٣، برقم ٩.