رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧ - الرسالة الثامنة بعد المائة في الفقير والمسكين
إنّ أصناف المستحقّين للزكاة ثمانية تبعاً لقوله سبحانه: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)[ ١ ]وبعض الروايات. ففي مرسلة حمّاد بن عيسى، عن العبد الصالح(عليه السلام): « لا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كلّ سهم ثمناً» . [ ٢ ] وعليها الأصحاب في كتبهم إلاّ المحقّق في « الشرائع » حيث قال : « أصناف المستحقّين للزكاة سبعة » يعدّ المساكين والفقراء صنفاً واحداً وعرّفهما بقوله : « وهم الذين تقصر أموالهم من مؤونة سنتهم » . [ ٣ ] ونقله الطبرسي عن الجبّائي وصاحبي أبي حنيفة . [ ٤ ] والمعروف عدم ترادفهما واختلافهما مفهوماً ومصداقاً - كما سيوافيك - .
وتظهر ثمرة النزاع في الموارد التالية :
أ . إذا قيل بوجوب البسط أو استحبابه، فعلى القول باختلافهما مفهوماً ومصداقاً، فيبسط على ثمانية أصناف; بخلاف القول الآخر، فيبسط وجوبا أو استحباباً على سبعة أصناف .
ب : إذا نذر للفقير أو المسكين فعلى القول بالاختلاف، يلزم صرف ما نذره في مورده، دون القول بالوحدة فيصرف في مطلق المحتاج .
[١] التوبة: ٦٠. ٢. الوسائل : ج ٦، الباب ٢٨ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٣ .
[٣] الجواهر : ١٥ / ٢٦٦. ٤ . مجمع البيان : ٣ / ٤١.