رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٦ - الفصل السابع حكم التقية في الموضوعات
الفصل السابع
حكم التقية في الموضوعات
قد عرفت حكم التقية فيما إذا كان مبدؤها هو الاختلاف في الحكم الشرعي أو في أجزاء الواجب وشرائطه وموانعه أو كيفية أدائه، وثبت أنّ إتيان الواجب على وفق مذهب من يُتّقى منه يكون مجزياً وبعبارة أُخرى: إذا كان الاختلاف في الحكم الشرعي وما يتعلّق بمتعلّقه سبباً للاختلاف بين المتّقي والمتّقى منه، كمسح الرجلين أو غسلهما.
وأمّا إذا كان الحكم الشرعي مورد اتّفاق بين الطرفين وإنّما اختلفا في موضوع الحكم ومصداقه كما إذا حكم حاكمهم بأنّ السبت هو عيد الأضحى وكان عند الآخرين يوم عرفة.
فالاختلاف هنا ليس اختلافاً في الحكم الشرعي، لأنّ الطرفين متفقان على أنّ التاسع هو يوم عرفة والعاشر هو الأضحى، وانّما اختلفوا
في المصداق والموضوع، فهل يكفي الاتّباع في ذلك عن الواجب،
أو لا؟
استدلّ على عدم الإجزاء بوجهين:
١. أنّ المتبادر من الروايات هو إتيان الواجب على وفق مذهب مَن يتّقى منه. وأمّا المورد المذكور فليس الاختلاف هناك في المذهب لأنّ