رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٤ - الروايات المعارضة
الثاني: ما يدلّ على المتابعة في القيام والقعود والأذكار من غير أن ينويها صلاةً، نظير:
٣. ما رواه ناصح المؤذن قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): إنّي أُصلّي في البيت وأخرج إليهم قال: «إجعلها نافلة ولا تكبّر معهم فتدخل معهم في الصلاة، فإنّ مفتاح الصلاة التكبير».[ ١ ]
٤. ما رواه القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: إنّي أدخل المسجد وقد صلّيت فأُصلّي معهم فلا احتسب بتلك الصلاة؟ فقال: «لا بأس، وأمّا أنا فأُصلّي معهم وأريهم إنّي أسجد وما أسجد».[ ٢ ]
وفي السند القاسم بن عروة، وقد ورد في رجال النجاشي وفي فهرست الشيخ ولم يوثّق .
نعم صرّح المفيد في كتاب المسائل الصاغانيّة بوثاقته ولكن المضمون لا يناسب مقام الإمام (عليه السلام). أضف إلى ذلك: أنّ عدم الاحتساب بعد إتيان الصلاة لا يدلّ على عدم الصحّة ابتداءً.
٥. ما رواه زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)عن الصلاة خلف المخالفين؟ فقال: «ما هم عندي إلاّ بمنزلة الجَدْر».[ ٣ ]
يلاحظ عليه: بأنّه يمكن أن يكون الحديث ناظراً إلى الحكم الأوّلي، إذ
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٧ .
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٨ .
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ .