رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨ - ٧ الفرق بين الشرط والمانع
أو بأمارة، أو بأصل معتبر فما تقدّم في كلام صاحب «المدارك» وغيره، يجب أن يحمل على هذا بمعنى أنّ الاحتجاج فرع العلم بالصغرى لا ماهو الظاهر من كلامهم من كون الموضوع له المصاديق المعلومة.
٧. الفرق بين الشرط والمانع
إنّ الفرق بين الشرط والمانع هو أنّ الشرط إمّا متمم لفاعلية الفاعل أو لقابلية القابل، فيجب أن يكون أمراً وجودياً مؤثراً في أحد الطرفين.
وأمّا المانع فهو عبارة عن كون وجود الشيء مزاحماً للشيء، أي مانعاً من تحقّقه، فما ربّما يقال: إن المانع عبارة عن أخذ عدمه في المأمور به فمحمول على التسامح، فإنّ العدم أنزل من أن يكون مأخوذاً في المأمور به. حسب تعبير المحقّق السبزواري:
كذاك في الأعدام لا عليّة *** وإن بها فاهوا فتقريبية
فقولهم: عدم الرطوبة شرط في الإحراق، مرجعه إلى أنّ الرطوبة مانعة عنه... ومثله المقام: فلو قلنا بأنّ كون مأكول اللحم شرطاً في الساتر ولو في بعض الموارد، وهو إذا كان الساتر مأخوذاً من الحيوان، فهو متمم لقابلية الصلاة للعروج إلى الله سبحانه.
وإن قلنا: إنّ كونه مأخوذاً من غير المأكول مانعاً، يعني أنّ كونه غير مأكول مانع لتحقّق عنوان الصلاة وسبب لمنقصتها.