رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٦ - حرمة المعازف في السنّة
على صدره حتى يمسك».[ ١ ]
هذا بعض ما أُثر عن النبي حول الغناء ولو نقلنا جميع ما ورد عنه (صلى الله عليه وآله وسلم)لربّما ناهز عدده إلى ١٧ حديثاً، ونعتقد أنّ في ما ذكرنا كفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد.
حرمة المعازف في السنّة
هذا كله حول الغناء، وأمّا المعازف فيكفي فيها :
أوّلاً: ما رواه البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، قال: حدّثني أبوعامر أو أبو مالك الأشعري، واللهِ ما كَذَبني، سَمِعَ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)يقول: «ليكونن مِنْ أُمَّتي أقوامٌ يستحلون الحِرَ، والحرير، والخمْرَ، والمعازف، ولينزلن أقوامٌ إلى جنب علم تَروحُ عليهم سارحة لهم فيأتيهم رجل لحاجة، فيقولون ارجع إلينا غداً، فيبيتهم الله فيضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» .[ ٢ ]
لا أظن أن أحداً يشك في دلالة الحديث، وهو صريح في تحريم المعازف وهي آلات الموسيقى، وذلك لأنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)أخبر أنّه سيكون مَن أُمّته من يستحل ما حرّم الله عليهم من الحِرَ (الفرج) ـ وهو كناية عن الزنا ـ والحرير، والخمر والمعازف، والأخير هو آلات الملاهي كالدف والعود والطبل والمزمار.
[١] الجامع لأحكام القرآن: ١٤ / ٣٧ ; إرشاد الساري: ١٣ / ٣٥١ ; الدر المنثور: ٦ / ٥٠٦ .
[٢] صحيح البخاري: برقم ٥٢٦٨ ; فتح الباري: ١٠ / ٥٥; المجموع للنووي: ٢٠/ ٢٤١ .