رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٨ - الرواية الرابعة
الرواية الرابعة
ما رواه ابن الحجاج الكرخي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)ـ في حديث ـ قال: «كل طعام اشتريته في بيدر أو طسّوج فأتى الله عليه فليس للمشتري إلاّ رأس ماله، ومن اشترى من طعام موصوف ولم يسمّ فيه قرية ولا موضعاً فعلى صاحبه أن يؤدّيه».[ ١ ]
والرواية الأخيرة تفصل بين العين الشخصية والمبيع الكلي في الذمة، فعلى الأوّل لو تلفت العين تبطل المعاملة بشهادة أنّه يأخذ رأس ماله، وعلى الثاني يجب على البائع أن يحصّل المبيع ويسلّمه إلى المشتري وإن حدث ما حدث في مزرعته.
وهذه الروايات بأجمعها تصلح لتكون دليلاً على القاعدة، وسيوافيك المراد من قوله:«فهو من مال بائعه».
واستدلّ المحقّق السبزواري على القاعدة في مورد خيار التأخير أعني إذا تلف المبيع بعد الثلاثة وقبل الثلاثة بصحيحة علي بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن(عليه السلام)عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن؟ قال: «فإنّ الأجل بينهما ثلاثة أيّام، فإن قبض بيعه وإلاّ فلا بيع بينهما».[ ٢ ]
ثمّ إنّه نقل عن المفيد والمرتضى وسلاّر ومن تبعهم أنّهم ذهبوا إلى أن
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب١٣ من أبواب السلف، الحديث٢. الطسّوج كتنّور: الناحية، لاحظ مجمع البحرين.
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب٩ من أبواب الخيار، الحديث٣.