رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٠ - الثاني الإجماع
وقال مالك: إذا هلك المبيع قبل القبض، لا يبطل البيع، ويكون من ضمان المشتري، إلاّ أن يطالبه به فلا يسلمه ]البائع[، فيجب عليه ]البائع [قيمته للمشتري ـ و به قال أحمد وإسحاق ـ لقوله(عليه السلام): «الخراج بالضمان» ونماؤه للمشتري فضمانه عليه، ولأنّه من ضمانه بعد القبض فكذا قبله كالميراث.[ ١ ]
أقول: سيوافيك الكلام في نماء المبيع التالف، فانتظر.
وقال العاملي بعد قول العلاّمة( «وإذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه»): إجماعاً كما في السرائر، وكشف الرموز، وجامع المقاصد، والروضة، ويتناوله إجماع الغنية بإطلاقه، كما تسمع ففي التذكرة في باب القبض: لا خلاف عندنا في أنّ الضمان على البائع قبل القبض مطلقاً، فلو تلف حينئذ انفسخ العقد وسقط الثمن.
وفي الكفاية أنّه لا يعرف فيه خلافاً ـ إلى أن قال: ـ مضافاً إلى ما ذكروه في باب الثمار فيما إذا تلفت الثمرة المبتاعة فإنّهم حكموا من غير خلاف ولا تأمّل بأنّ تلفها قبل القبض من البائع.[ ٢ ]
ولعلّ هذه الكلمات كافية في إثبات الاتفاق في المقام.
نعم يحتمل أن يكون إجماعهم مستنداً إلى الروايات الّتي تقدّمت قبل ذلك فيكون الإجماع مدركياً لا تعبدياً.
[١] تذكرة الفقهاء:١٠/١١٢ـ١١٣.
[٢] مفتاح الكرامة:١٠/١٠٢٤ـ ١٠٢٥.