رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - ٤ الموارد المشتبهة
٣. ما هو المقصود من المنع والجواز ؟
المقصود من المنع والجواز هو المعنى الوضعي منهما بمعنى عدم صحة الصلاة أو صحتها، لا التكليفي، إذ ليس الصلاة في غير المأكول أمراً حراماً إلاّ أن يرجع إلى التشريع، وينطبق على عمله عنوانه.
٤. الموارد المشتبهة
إنّ الشكّ في كون شيء من غير أجزاء المأكول يتصور على أقسام ثلاثة:
١. أن يتردد أخذه من حيوان غير مأكول أو من غير الحيوان كالقطن أو الكتان.
٢. أو أن نقطع بكونه مأخوذاً من حيوان لكن تردد الحيوان بين حيوانين أحدهما المعيّن حلال اللحم كالغنم والآخر حرامه كالثعلب، فشك في المأخوذ منه، وتكون الشبهة موضوعيّة.
٣. أن نقطع بكونه مأخوذاً من حيوان معيّن كالأرنب لكن شُك في كونه مأكول اللحم أو غيره، فتكون الشبهة حكمية .
والظاهر خروج هذه الصورة عن محط النزاع عند الأُصوليين وذلك لوجود الأصل الحاكم، لأنّ الشك في صحة الصلاة في اجزائه مسبب عن الشك في حلية لحمه وحرمته، فعلى القول بالحلية في الشبهات الحكمية يرتفع الشك لحكومة الأصل السببي على الأصل المسببي.