رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٥ - ٢ ما دلّ على أنّ التقية في كلّ ما يضطر إليه
وقد تمسّك الإمام بالحديث على بطلان الطلاق وعدم ترتّب الصحة التي هي حكم وضعي، فيكشف عن أنّ المرفوع أعم من المؤاخذة والحكم التكليفي والوضعي.
وفي تمسّك الإمام بحديث الرفع في بطلان اليمين على الثلاثة عن إكراه إشكال معروف، أجاب عنه الشيخ في الفرائد.[ ١ ]
وقد استظهر الشيخ في كتاب الفرائد شمول الرواية للآثار الوضعية أيضاً، ولكنّه في رسالة التقية اختار العكس وقال: ولكن الإنصاف ظهور الرواية في رفع المؤاخذة، فمن اضطر إلى الأكل والشرب (في شهر رمضان) أو التكتف في الصلاة فقد اضطر إلى الإفطار وإبطال الصلاة، لأنّه مقتضى عموم الأدلة، فتأمل.[ ٢ ]
٢. ما دلّ على أنّ التقية في كلّ ما يضطر إليه
أ. صحيحة الفضلاء قالوا: سمعنا أبا جعفر(عليه السلام) يقول: «التقية في كلّ شيء يضطر إليه ابن آدم، فقد أحلّه الله له».[ ٣ ]
ب. صحيحة زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: «التقية في كلّ ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به».[ ٤ ]
[١] الفرائد: ٢ / ٢٩ الطبعة المحقّقة; ولاحظ إرشاد العقول: ٣ / ٣٥٥ .
[٢] رسالة التقية: ٤٢ (المحققة). ولعل الأمر بالتأمّل إشارة إلى ما أفاده في الفرائد من القول بالعموم.
[٣] الوسائل:١١، الباب٢٥ من أبواب الأمر والنهي، الحديث٢.
[٤] الوسائل: ١١، الباب ٢٥ من أبواب الأمر والنهي، الحديث١.