رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٥ - الخامس ضمان نفقة الزوجة المستقبلة
الضمان لا وجه له، وأنّه أعمّ من ذلك حسب ما فصّل .[ ١ ]
وممّن قال بسعة مساحة الضمان الشيخ المحقّق حسين الحلي (قدس سره)حيث قال: إنّ منطقة الضمان العقدي أوسع من الاقتصار على فرد دون آخر، فكما يجري في الديون كذلك يجري في الأعيان الخارجية من الأموال، والعقارات وغيرها من النفوس مملوكة وغير مملوكة فيمكن للشركة ـ حينئذ ـ أن تضمن هذه الأشياء، لأنّ الضمان ـ كما بيّناه ـ ليس إلاّ التعهد وإدخال الشيء في العهدة، وهو اعتبار يقرّه العقلاء، حيث يدخل الضامن المضمون في عهدته وحيازته .[ ٢ ]
***
وعلى ضوء ما ذكرنا فلا مانع من إدراج التأمين في كثير من الموارد في الضمان الإنشائي، وليعلم أنّ توسيع عقد الضمان إلى الأعيان المضمونة وغير المضمونة وإن كان يُسبّب دخول عقد التأمين تحت عقد الضمان، لكن لا يصحّ إدخال عامة أقسام عقد التأمين تحته: نظير التأمين الصحّي للموظفين والعمال، فليس هناك عين خارجية حتى يضمنها المؤمّن، ومثله التأمين على التقاعد فلا مناص في تصحيح هذه الأقسام .
فظهر بما ذكرنا أنّه يمكن تصحيح التأمين بعامة أقسامه أو بعضها بالطريقين الماضيين:
[١] العروة الوثقى: ٢ / ٧٧٩، أحكام الضمان، تتمة.
[٢] بحوث فقهية: ٣٠ .