رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٣ - ٣ الإفطار في شهر رمضان والصيام في العيد
أي لو نُظر إلى السماء لرؤي.
فيترتب على ذلك الأمر التالي الذي لا يمكن الالتزام به وهو أنّ المسلمين طيلة أربعة عشر قرناً أفطروا في أوّل شهر رمضان بحجة أنّهم لم يروا الهلال بالعين المجردة مع أنّه كان في الواقع أول الشهر وصاموا في يوم العيد بحجة أنّهم لم يروا الهلال في السماء بعيونهم مع أنّه كان أوّل الشهر في الواقع.
ونتيجة ذلك هو أنّهم أفطروا في شهر رمضان عن عذر وصاموا أوّل شوال عن عذر أيضاً، فهل يمكن لمتفقّه ـ فضلاً عن الفقيه ـ أن يلتزم بذلك ويقول: إنّ إفطارهم وصيامهم كان على خلاف الواقع ولكنّهم كانوا معذورين؟!
فهل يمكن نسبة هذا الحكم إلى النبي الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم)وأئمّة أهل البيت (عليهم السلام)والصحابة والتابعين؟!
فاللازم على فقهاء مكة المكرمة المشرفين على مناسك الحج وأعماله:
١. تحري الدقة في ثبوت الهلال إذا كان الميزان هو العين المجردة، وأن لا يعتمدوا على شهادة فرد أو فردين، بل يجمعوا الكثير من الشهود من مناطق مختلفة، لأنّ فتواهم صارت ملاكاً لعمل ملايين المسلمين، الذين يتربصون أعواماً عديدة حتى يحجّوا.
٢. وإذا اعتمدوا على الرؤية بواسطة الأجهزة فلا يفرضوا آراءهم على