رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٨ - الفصل السابع حكم التقية في الموضوعات
في الفتوى لا وجه له، بل إطلاق الكلّ يعمّم القسمين.
يلاحظ على الوجه الثاني: أنّ الإجزاء وعدم الإجزاء يدور حول عمل صادر عن المكلّف وموافق للتقية، وأمّا إذا لم يكن هناك عمل أصلاً بتاتاً كالإفطار في شهر رمضان تقية فهو خارج عن مورد الروايات، غاية ما في الباب أنّه يجوز الإفطار تكليفاً، بل يجب لحفظ النفس وصيانتها عن القتل، وأمّا الإجزاء فلا موضوع له، وبذلك تقف على أنّ ما ورد بهذا الموضوع ونقله الحر العاملي في وسائله لا صلة له بالإجزاء وعدمه وقد ورد الأمر بالقضاء في بعضها دون البعض الآخر.
يقول صاحب الجواهر في الاختلاف في الحج ما هذا نصّه: لو قامت البينة عند قاضي العامة وحكم بالهلال على وجه يكون التروية عندنا عرفة عندهم، فهل يصح للإمامي الوقوف معهم ويُجزي، لأنّه من أحكام التقية ويعسر التكليف بغيره؟ أو لا يجزي لعدم ثبوتها في الموضوع الذي محل الفرض منه، كما يؤمي إليه وجوب القضاء في حكمهم بالعيد في شهر رمضان الذي دلت عليه النصوص التي منها: «لأن أفطر يوماً ثم أقضيه أحب إلىّ من أن يضرب عنقي»؟ لم أجد لهم كلاماً في ذلك، ولا يبعد القول بالإجزاء هنا إلحاقاً له بالحكم، للحرج، واحتمال مثله في القضاء، وقد عثرت على الحكم بذلك منسوباً للعلامة الطباطبائي، ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه، والله العالم.[ ١ ]
وقد أشار(قدس سره) إلى الوجهين اللّذين استدلّ بهما على عدم الإجزاء: تارة
[١] الجواهر:١٩/٣٢.