رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٢ - في تعارض القاعدتين
للبائع شرط الخيار أو خيار تأخير الثمن أزيد من ثلاثة ، فتلف قبل القبض، فبما أنّ التلف قبل القبض، فالمورد داخل في القاعدة الأُولى والتلف على البائع، وبما أنّ التلف وقع وللبائع خيار دون المشتري، فالمورد داخل في القاعدة الثانية والضمان على المشتري.
الجواب: أمّا المثال الأوّل فقد عرفت أنّ القاعدة مختصّة بالحيوان فإذا كان المبيع غير الحيوان فهو خارج عن مصبّ القاعدة.
وأمّا المثال الثاني، فنحن وإن عمّمنا الخيار الوارد في الرواية، لشرط الخيار، لكن بشرط أن يكون ذو الخيار هو المشتري، والمفروض أنّ شرط الخيار في المثال للبائع.
وحصيلة الكلام: أن المثال الأوّل أشبه بالسالبة بانتفاء الموضوع، فإنّ موضوع القاعدة هو الحيوان. وأمّا المثال الثاني فالمبيع وإن كان حيواناً لكن الخيار للبائع، مع أن القدر المتيقّن من الرواية كون الخيار للمشتري لقوله (عليه السلام) : «وإن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع» فذيل الحديث: «قبل أن يمضي الشرط» دليل على اختصاص شرط الخيار الوارد في قوله: «شرط أيّاماً» للمشتري لا للبائع.
ثمّ إن السيد الفقيه الطباطبائي نقل عن المحقّق الأردبيلي مورد التعارض، وهو ما إذا كان خيار الشرط للبائع فقط، وتلف في يد البائع قبل القبض، وقال في حلّ التعارض ما هذا لفظه:
والأقوى ترجيح قاعدة التلف قبل القبض، وذلك لقوة دليلها على