رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٢ - الأوّل المسائل المطروحة للدراسة
٢. عقد الشركات الحديثة مبني على صحّة الشخصية المعنوية لها، وأنّ للشخصية المعنوية من الأحكام ما للشخص باستثناء ما يرجع إلى الشخص بما هو إنسان، كأحكام الأُسرة والولاية والحكومة.
٣. إذا ربحت الشخصية المعنوية بعد إخراج المؤن فهل يتعلّق الخمس والزكاة بالأرباح أو لا؟ وذلك لأجل توهّم عدم تعلّقهما بها لأجل أنّ الفريضة قد تعلّقت بالمكلّف، قال سبحانه: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً)[ ١ ]، والشركة المعنوية ليست مكلّفاً وليس لها هذا الوصف من صفات الإنسان .
هذه الأُمور الثلاثة الّتي يجب البحث فيها حتى تكون نواة للبحث الوسيع. ويأتي البحث فيها في المستقبل ضمن فصول ثلاثة.
نعم هناك أمران مطروحان في كلّ كتاب أُلّف حول الشركات الحديثة، نظير: النظام الإداري الذي يفرضه القانون على تلك الشركات، والذي يختلف باختلاف الدول والبلدان، أو ما يفرضه القانون عليها عند انحلالها.
فهذان الأمران خارجان عن مجال البحث، إذ ليس لإدارة الشركات نظام موحّد بين البلدان حتى نطرحه على طاولة البحث.
فالقوانين التجارية السائدة في إيران تغاير ما هو سائد في مصر أو العراق أو غيرها من البلدان.
فلا يمكن للفقيه أن يعقد بحثاً لكلّ بلد بلد .
[١] التوبة: ١٠٣ .