رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٠ - دليل القول الثالث
أمّا الأوّل فضعفه واضح، وأمّا الثاني فمضافاً إلى أنّه لايخلو عن إشعار لايقاوم إطلاق أدلّة الوراثة، أنّه مضطرب المتن، لأنّها صورة أُخرى عن رواية واحدة، والصادرة عن الإمام (عليه السلام) مردّدة بين صورتين إحداهما دالّة على المقصود دون الأُخرى، فلاحظ الوسائل.
وأمّا الثالث والرابع والخامس، فلايبعد انصرافها إلى العمد. ولو فرض إطلاقها فالنسبة بين ما دلّ على إرث القاتل عن خطأ مطلقاً، وبين هذه الروايات عموم وخصوص من وجه، فالقسم الأوّل، عامّ يعمّ الدية وغيرها، خاصّ لاختصاصه بالخاطئ، والقسم الثاني عامّ يعمّ العامد والخاطئ خاص لاختصاصه بالدية، فتتعارضان في إرث الخاطئ في الدية التي تدفعها العاقلة في الخطاء المحض، ونفسه في شبه العمد. ولاترجيح لأحدهما على الآخر، والمرجع بعد السقوط هو إطلاق أدلّة المواريث لا أدلّة حرمان القاتل عن الميراث.
وأمّا السادس فمورده العمد كما يظهر من قوله: «ولم يعلم بذلك زوجها».
ثمّ إنّ صاحب الجواهر رجّح الأخذ بإطلاق الروايتين في مورد الدية، وقيّد به ما دلّ على إرث الخاطئ مطلقاً من التركة والدية بوجوه:
١ـ كون الحرمان من الدية هو المشهور.
٢ـ عموم منع القاتل من الميراث، (وهو المرجع بعد التساقط) .
٣ـ وبُعْد استحقاقه لما ثبت بجنايته.
٤ـ خروج الدية عن حقيقة الإرث.