رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٠ - التأمين التعاوني
التعويض لأي مكتِتب منهم عندما يقع الخطر المؤمَّن منه.[ ١ ]
والمبدأ في هذا النوع من التأمين هو التبرع والتعاون، وأنّ حملة الوثائق يتبرعون بالأقساط المقدّرة وعوائدها لصالح صندوق التأمين التعاوني.
ونلفت النظر إلى أُمور:
١. أنّ هذا النوع من التأمين من مصاديق قوله سبحانه: (وَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوَى وَ لاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَ الْعُدْوَانِ )[ ٢ ]، وهو عمل
مستحسن عقلائي يريد تفتيت الأضرار المتوجهة إلى المساهمين بواسطة ما يدفعوه من الأموال إلى الصندوق.
٢. إنّ ما يدفعه جميع المساهمين إنّما يدفعونه باسم الوديعة دون أن يخرج من ملكيتهم، غاية الأمر يأذن المساهم لأن يُؤدّى منه الخسارة الّتي تتوجّه على المساهمين، ولذلك لو اقتضت الظروف انحلال هذه الجمعية فالموجود من الأموال يرجع إلى المساهمين.
وبما أنّ الأموال المودعة أموال صامتة غير متحرّكة (لا يتّجر بها) يسمّى هذا النوع بالتأمين التعاوني البسيط خلافاً للقسم الآخر الّذي سيوافيك تالياً.
[١] نظام التأمين لمصطفى الزرقا: ٤٢ ـ ٤٣، ط . مؤسسة الرسالة بعمان.
[٢] المائدة: ٢ .