رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٨ - التأمين على الحياة
عجزه ومرضه، ولورثته من بعده أو للمستفيد.
***
إلى هنا تمت دراسة عقد التأمين المصطلح بالتأمين التجاري، وبقيت هنا نكات علينا ذكرها:
الأُولى: أنّ كثيراً ما نرى في مَن كتب حول التأمين من فقهاء السنة يذكرون أنّ الأصل في المعاملات والشروط هو الصحة، وفي الوقت نفسه نرى أنّ الأصل في المعاملات والشروط هو الفساد عند فقهاء الشيعة، ولكن لا تعارض بين القولين، لأنّ المراد من الأصل عند أصحابنا، هو النظر إلى المعاملة مع الشك في شمول العمومات والإطلاقات للمورد، وأمّا معه فربّما يتغيّر حكم المورد فيكون صحيحاً لازماً كما هو الحال في عقد التأمين، ولكن المراد منه عند الآخرين هو النظر إلى المسألة بما أنّها من مصاديق وجوب الوفاء بالعقود والشروط. ومن المعلوم أنّ حكم المورد بالنظر إليه هو الصحة واللزوم.
وبذلك يختلف مقتضى الأصل عند الفريقين، فلو نظرنا إلى المسألة بما هي هي مع الشك في دخول المورد تحت الأدلّة، فالأصل بقاء مال كلّ شخص في ملكه ولا ينتقل بالعقد إلاّ إذا دلّ الدليل على الانتقال، ولكن ثبت دخول المورد تحت العموم فالنتيجة بالنسبة إلى وجوب الوفاء بالعقد، هي العكس وهي صحة العقد ولزوم الوفاء وانتقال مال كلّ شخص إلى من يقابله.
الثانية: أنّ عقد التأمين عقد لازم كسائر العقود، وقد ثبت في محلّه أنّ