رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٩ - ٦ حصيلة الكلام في الروايات
وممّا يدلّ على أنّ القاعدة لا تشمل خيار الغبن والعيب وتخلّف الشرط وتدليس المشتري وتبعّض الصفقة، أنّ المتبادر من قوله: «ويصير المبيع للمشتري» هو المتزلزل من أوّل الأمر، ولا يشمل المتزلزل المسبوق باللزوم بأن يكون المبيع في ضمان المشتري بعد القبض ثم يرجع ـ بعد عروض التزلزل ـ إلى ضمان البائع .
اللّهم إلاّ إذا قيل بوجود الخيار من أوّل الأمر وظهوره بظهور سببه وهوالغبن والعيب.
وإلى بعض [ ١ ] ما ذكرنا يشير الشيخ الأعظم بقوله: إنّ ظاهر الرواية استمرار الضمان الثابت قبل القبض إلى أن يصير المبيع لازماً على المشتري، وهذا مختص بالبيع المتزلزل من أوّل الأمر، فلا يشمل المتزلزل المسبوق باللزوم، بأن يكون المبيع في ضمان المشتري بعد القبض ثم يرجع بعد عروض التزلزل إلى ضمان البائع، فاتّضح بذلك أنّ الصحيحة مختصّة بالخيارات الثلاثة، على تأمّل في خيار المجلس .[ ٢ ]
فإن قلت: لو قلنا بأنّ المبيع في زمن الخيار لا يخرج عن ملك البائع ولا يدخل في ملك المشتري، بل هو باق على ملك الأوّل، فإذا تلف فقد تلف في ملكه، وعلى ذلك يمكن توسيع القاعدة لعامة الخيارات متمسكاً بأنّ المبيع ملك للبائع، فإذا تلف فقد تلف في ملكه .
[١] إنّما قلنا البعض، لأجل عدم شمول الرواية عندنا لخيار المجلس وإن قال به الشيخ الأعظم (قدس سره)، على تأمّل.
[٢] المتاجر: ٦ / ١٨١ .