رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٧ - ٦ حصيلة الكلام في الروايات
في ذلك المال في ثلاث سنين، قال: «هو ماله»، وقال أبو عبدالله (عليه السلام): «أرايت لو أنّ الدار احترقت من مال مَنْ كانت؟ تكون الدار دار المشتري ».[ ١ ]
وجه الدلالة في الروايتين هو أنّ الإمام قد حكم بأنّه لو تلفت الدار لكان من مال المشتري الّذي لا خيار له دون البائع الّذي هو ذو خيار، فتدلاّن على مفاد القاعدة، أعني: تلف المبيع (الدار) في زمن الخيار، من (المشتري) الّذي لا خيار له .
ونقل السيد العاملي عن «مجمع البرهان» أنّه قال: إنّ دليل المسألة بفروعها غير ظاهر، وفي الكفاية لا أعرف في المسألة مستنداً سوى الروايات الخمس [ ٢ ]، فينبغي إناطة الحكم بها .
وأراد بالروايات الخمس: رواية إسحاق بن عمار الواردة في خيار الشرط الدالة على أنّ التلف من المشتري بعد القبض حيث إنّه لا خيار له، ورواية معاوية بن ميسرة الّتي هي مثل رواية إسحاق، والروايات ] الأربع [الواردة في خيار الحيوان المتضمّنة أنّ التلف من البائع حتّى ينقضي شرط المشتري وخياره، وقد بينّا الحال فيها فيما مرّ .[ ٣ ]
يلاحظ على الاستدلال: بأنّ الإمام يؤكّد على أنّ الخراج للمشتري، مستدلاًّ بأنّه لو تلف لكان من ماله، فإذا كانت الحال كذلك فالخراج أولى أن
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ٣. ولعلّ المراد من الحاضر: الشاهد الّذي يكتب لهما ويمنعهما عن الإنكار والحصر بمعنى الحبس، وفي بعض النسخ الحاضر، ولعلّ المراد ما يكتب من المحضر بين الطرفين .
[٢] الأولى أن يقول: الستّ كما عرفت منّا.
[٣] مفتاح الكرامة: ١٠ / ١٠٣١ .