رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٨ - ٦ حصيلة الكلام في الروايات
يكون له لا لغيره من دون نظر إلى أن البائع ذو خيار أو لا.
وبعبارة أُخرى: أنّ حال البائع سواء أكان ذا خيار أو لا ليست مؤثراً في حكم الإمام (عليه السلام)بالضمان، وإنّما المؤثر هو أنّه كل مَن التلف من ماله، فأولى أن يكون الخراج له .
ولو استدل بالروايتين على القاعدة المعروفة «الخراج بالضمان» بالمعنى الصحيح عندنا ـ لا عند غيرنا ـ لكان أولى .
وبما ذكرنا يظهر ضعف ما أفاده الشيخ الأعظم حيث قال: ومن هنا يعلم أنّه يمكن بناءً على فهم هذا المناط، طرد الحكم في كلّ خيار، فتثبت القاعدة المعروفة: من «أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له» من غير فرق بين أقسام الخيار ولا بين الثمن والمثمن، كما يظهر من كلمات غير واحد من الأصحاب، بل نسبه جماعة إلى إطلاق الأصحاب .[ ١ ]
أقول: أقصى ما يمكن أن يقال: إنهّ لو تمّت القاعدة في غير خيار الحيوان فإنّما تتم في شرط الخيار إذا كان المبيع حيواناً وتلف بعد الثلاثة، لأنّ التلف في الثلاثة من مال البائع للنصوص المتضافرة ولا حاجة في كون التلف من مال البائع فيها للشرط لوجود خيار الحيوان وإنّما الحاجة لها بعد انقضاء الثلاثة. والدليل على هذا هو ذيل صحيحة ابن سنان، أعني قوله: «وإن كان بينهما شرط أياماً معدودة» بناء على حمل الشرط على شرط الخيار لكن في مورد الحيوان كلّ ذلك على تأمّل، وعليه سيدنا الأُستاذ (قدس سره)كما سيوافيك كلامه.
[١] المتاجر: ٦ / ١٧٦ .