رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٥ - ٥ الاستدلال على سعة القاعدة بوجهين
إلى هنا ظهر أنّ كلاًّ من الوجهين لا ينهض لإثبات السعة، فلندرس ما بقي من الروايات.
٣. ما رواه عبدالله بن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيّام فمات العبد في الشرط، قال: يستحلف بالله ما رضيه، ثم هو بريء من الضمان».[ ١ ]
والمبيع في الرواية هو الحيوان ويكون الخيار هو خياره لا مطلق الخيار، وقوله: «بشرط ثلاثة أيّام» يمكن أن يكون إشارة إلى الثلاثة المعروفة في بيع الحيوان، ولعلّ الخيار في هذه الأيام كان سائداً أيضاً في عصر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)وما بعده، فلا يدلّ على عموم الحكم وشموله لمطلق المبيع والخيار والتلف .
والظاهر أنّ الاستحلاف بالله بعدم رضاه، كناية عن عدم إسقاطه خيار الحيوان.
٤. ما رواه الحسن بن علي بن رباط، عمّن رواه، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: «إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيّام فهو من مال البائع» [ ٢ ].
يلاحظ عليه: بمثل ما تقدّم من عدم دلالته على القاعدة بسعتها في الجهات الأربع: مبيعاً، خياراً، سبباً، ومتعاقداً.
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٥ .