رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٣ - ٥ الاستدلال على سعة القاعدة بوجهين
فقط من جهة الحيوان فلا إشكال ولا خلاف في كون المبيع في ضمان البائع. وكذلك الخيار الثابت له من جهة الشرط بلا خلاف في ذلك.
٢. قوله (عليه السلام)في ذيل صحيحة ابن سنان: «وإن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع».
ولو كان للمشتري فقط خيار المجلس دون البائع فظاهر قوله: «حتّى ينقضي شرطه ويصير المبيع للمشتري» كذلك بناءً على أنّ المناط انقضاء الشرط الّذي تقدم أنّه يطلق على خيار المجلس في الأخبار .
بل ظاهره أنّ المناط في رفع ضمان البائع صيرورة المبيع للمشتري واختصاصه به بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه (وعلى هذا تشمل الرواية عامّة الخيارات) وإلى هذا المناط ينظر تعليل هذا الحكم في «السرائر» حيث قال:
فكل من كان له خيار، فالمتاع يهلك من مال من ليس له خيار، لأنّه قد استقر عليه العقد والّذي له الخيار ما استقر عليه العقد ولزم، فإن كان الخيار للبائع دون المشتري وكان المتاع قد قبضه المشتري وهلك في يده، كان هلاكه من مال المشتري دون البائع، لأنّ العقد مستقر على المشتري لازم له.[ ١ ]
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّ مقتضى الجمود على ما في صدر الرواية هو حمل الشرط على أحد الوقتين (اليوم أو اليومين) اللّذين جعل المشتري الخيار
[١] المتاجر: ٦ / ١٧٥ ـ ١٧٦، الطبعة الحديثة.