رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٤ - ٥ الاستدلال على سعة القاعدة بوجهين
لنفسه فيهما لا الحمل على خيار المجلس، ومجرد استعمال الشرط في خيار المجلس نادراً [ ١ ] لا يكون دليلاً على حمل الرواية عليه، بل المراد من الشرط هوخيار الحيوان بشهادة تحديده بثلاثة أيّام .
وثانياً: أنّ ما في ذيل الرواية ـ أعني: قوله: «وإن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة» ـ فالظاهر منه أيضاً هو الأيّام الثلاثة في بيع الحيوان، خصوصاً أنّ كون المبيع هو الحيوان وتصريحه بثلاثة أيّام في صدر الرواية يمنع عن انعقاد الإطلاق لذيل الرواية، أعني: قوله «وإن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة»، التمسك بالإطلاق إنّما يصح إذا لم يكن مكتنفاً ممّا يصلح للقرينية، وصدر الرواية صالح لصرف الذيل عن الإطلاق، ولا أقل تصبح الرواية مجملة لا تصلح للاستدلال.
وثالثاً: أنّ ما نقله عن صاحب السرائر فالدليل فيه هو نفس المدّعى، لأنّ تزلزل البيع من جانب أحد الطرفين واستقراره من الجانب الآخر لا يكون دليلاً على سوق التلف إلى من لا خيار له بعد ما تلف تحت يده وقبضه، ومجرد أنّ مَن له الخيار له التروّي والتأمّل في الأخذ والرد لا يكن دليلاً على تحمّل الآخر غرر المبيع بعد القبض، اللّهم إلاّ إذا كان المبيع حيواناً وتلف في ثلاثة أيّام وكشف التلف عن وجود مرض فيه كان مخفياً عن المشتري، فعندئذ يصح أن يحتج على البائع بأنّه لم يقبض ما تعهد به.
[١] قلنا: نادراً لاعتراف محقّق المتاجر بأنّه لم يعثر على ذلك صريحاً.