رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٧ - الرسالة التاسعة عشرة بعد المائة إرث الزوجة من الأرض
في المستثنى منه، إذ أُريد من الدار مجموع البناء والمبنيّ عليه، ويكون موافقاً لفتوى المشهور.
٤. أنّ المستثنى منه هو الدار مع الإضافات ومنها القيمة كما هو الظاهر من كلامكم .
ويلاحظ عليه: أنّه خلاف الظاهر، لاستلزامه لحاظ الجمع بين المبدل (العين) والبدل (القيمة) مع أنّهما طوليّان لا عرضيّان.
الملاحظة الثالثة: أنّ المرجع في تفسير الحديث هو العرف الدقيق لا العقل الدقيق ولا العرف المتسامح، وهذه الرواية ونظائرها إذا نظر إليها العربي الصميم، المتجرد ذهنه عن الخلافات الفقهية ينتقل إلى أنّ المراد هو حرمان المرأة من الأرض دون البناء.
الملاحظة الرابعة: قولكم: «إنّ المالك إنّما يملك حياة الأرض لا ذات الرقبة وإنّما يكون له حق الاختصاص بها» على خلاف ما ذهب إليه الفقهاء إلاّ من شذ، فإنّ الأرض تملك بالإحياء وتقبل النقل والانتقال. يقول المحقّق: ويملكها المحيي عند عدم الإمام من غير إذن .[ ١ ] ونظير ذلك في المنتهى. [ ٢ ]
وقال الشيخ الأكبر في «كشف الغطاء»: ثم إن أحياها المحيي كائناً مَن كان ـ بعد الغيبة ـ كانت ملكاً له ويملكها من شاء ويوقفها ويجري عليها أحكام الملك. [ ٣ ]
[١] الشرائع: ١ / ٢٩٣ . ٢ . المنتهى: ١ / ٩٣٦ . ٣ . كشف الغطاء: ٤ / ٢٩٥ .