رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٥ - ما يدلّ على عدم الحجب
لما مرّ، لا في صورة كون بعضهم مسلمين وبعضهم كفّاراً. [ ١ ] وهو كما ترى.
٢ـ صحيحــة ابن أبي عمير عن غير واحـد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في يهودي أو نصراني يموت وله أولاد غير مسلمين ؟فقال: «هم على مواريثهم». [ ٢ ]
فلو كان مفاد الرواية أنّ له أولاداً كفّاراً وأولاداً غير مسلمين، كان شاهداً لعدم الحجب، ولو كان مفادها انحصار أولاده في غير المسلمين، فلايصلح للاستدلال لعدم الوارث المسلم، حتى يحجب الكافر.
فانحصر المخالف برواية ابن أبي نجران، فلو دار الأمر بين الصنفين فالترجيح مع الأوّل للصراحة فيه والكثرة، بخلاف الثاني لانحصاره في واحد، مع عدم الصراحة الحاسمة.
غير أنّ الذي يصدّ الإنسان عن الافتاء بالحجب، هو عموم الكتاب وإطلاقه الحاكمان على التشريك في الإرث، خرج منه ما إذا كان المورّث مسلماً وبقي ما كان كافراً تحت الإطلاقات، فهل يمكن تخصيص عمومه وتقييد إطلاقه بما مرّ من الروايات الثلاثة منضمة إلى الشهرة الفتوائية إلى عصر الشهيد الثاني (٩٠٩ ـ ٩٦٦ هـ) أو لا؟فالظاهر هو الأوّل خصوصاً بعدما علمنا مذاق الشارع في حقّ الكافر، وحرمانه في بعض الصور.
فعلى القول بالحجب فهل الوارث المسلم يحجب جميع الطبقات وإن كان متأخّراً في الدرجة، فالأخ المسلم يحجب الولد الكافر، والعم
[١] المصدر نفسه.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٥ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٣، وفي السند يعقوب بن يزيد.