رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٧ - بقي هنا فروع
مؤلّفي النكت واللمعة والروضة والإيضاح وكنز الفرائد، ولعلّ ذلك لوضوحه. [ ١ ]
وأمّا المرتد الفطري فربما عرف: إذا كان أحد أبويه مسلماً وقت انعقاد نطفته وإن صار أحد الأبوين بعد ذلك كافراً.
وربما يقال: إنّ مرادهم من بقي على الإسلام من حين العلوق إلى بلوغ الإسلام، وتحقيق الكلام في حدّه موكول إلى محله. هذا كلّه في الفطري.
وعلى ضوء ما ذكره فالمرتد الفطري بمنزلة المسلم، لايرثه الكافر أصلاً، ولو لم يكن له وارث في جميع الطبقات، يرثه الإمام.
وأمّا الملّي، فأكثر الأصحاب يتعاملون معه معاملة المسلم، فيرثه المسلم دون الكافر مطلقاً، ولو لم يكن له وارث مسلم ـ حتى مثل ضامن الجريرة ـ يرثه الإمام ويكون من بيت المال.
غير أنّ الصدوق في المقنع، والشيخ في التهذيب والاستبصار قالا بخلاف ذلك، ففي المقنع: والنصراني إذا أسلم، ثمّ رجع إلى النصرانية ثمّ مات فميراثه لولده النصراني، وإذا تنصّر مسلم ثمّ مات فميراثه لولده المسلمين. [ ٢ ]
ولابدّ من تقييد كلامه في المرتد الملّي بعدم وجود وارث مسلم وإلاّ فهو يحجب الكافر، ولأجل ذلك قال الشيخ في التهذيب ـ بعد نقل مرسلة ـ
[١] مفتاح الكرامة: ٨/٢٣.
[٢] المقنع: ١٧٩.