الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٨ - المقام الثاني في ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
و قال المحقّق المشکِینيّ رحمه الله : «إنّ الحقّ ثبوت الحقيقة الشرعيّة في مثل لفظ «الصلاة» ممّا هو كثير التداول استعمالاً من ألفاظ العبادات من غير تعيين كونها حاصلةً بالتعيينيّ المنشأ بالاستعمال أو بالتعيّن»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «إنّ الوضع التعيينيّ و إن كان بعيداً، إلّا أنّ الوضع التعيّنيّ- في الصدر الأوّل بكثرة استعمال الشارع للصلاة و الصوم و الزكاة و الحجّ و أشباهها من الألفاظ المتداولة في لسان الشارع و ألسنة تابعيه- لا بعد فيه؛ بل حصول الوضع به في أيّام قلائل قريب جدّاً و إنكاره مكابرة»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «الحقّ هو ثبوت الحقيقة الشرعيّة بمعنى ثبوت الوضع التعيينيّ بنفس الاستعمال في لسان الشارع المقدّس»٣.
أقول: لا ِیبعد ثبوت الوضع التعِیِینيّ في بعض ألفاظ العبادات و لکنّ الغالب فِیها و في المعاملات هو الوضع التعِیّني. و لا فرق بِینهما من حِیث ثبوت الثمرة في مقام الاستنباط.
و قال الشِیخ المظفّر رحمه الله : «إنّ الألفاظ الشرعيّة ليست على نسق واحد؛ فإنّ بعضها كثير التداول؛ كالصلاة و الصوم و الزكاة و الحجّ، لاسيّما الصلاة التي يؤدّونها كلّ يوم خمس مرّات، فمن البعيد جدّاً ألّا تصبح حقائق في معانيها المستحدثة بأقرب وقت في زمانه|»٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ١٥١.
٢ . بحوث في الأصول١: ٣٢.
٣ . بدائع الأفكار في الأصول: ١٠٦.
٤ . أصول الفقه١: ٨٣.