الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٢٩ - الأمر الثاني في أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيحة منها أو الأعمّ منها و من الفاسدة؟
أدلّة القول الأوّل
الدلِیل الأوّل
إنّ هذه ماهيّات جعليّة موضوعة بإزاء ما بيّنه الواضع؛ أعني الفعل الخاصّ المشتمل على الأركان و الشرائط المخصوصة، فلو اختلّ أحدها لا يكون من الموضوع له. و يتفرّع عليه عدم ترتّب الأثر على العقود الفاسدة١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الثاني: تبادر الصحِیحة عرفاً ٢ (التبادر)٣
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکال في الدلِیل الثاني
أمّا ما استند إليه من التبادر، فربما يكون منشؤه- على تقدير التسليم- هو ما ذكره المحقّق رحمه الله و العلّامة رحمه الله من دعوى الانصراف٤، فلا بدّ أن يكون مستنداً إلى غير اللفظ، إمّا بواسطة الارتكاز في أذهان المتشرّعة من حمل الفعل الصادر عن الفاعل على الصحّة- كما لعلّه هو الوجه في بعض الموارد- أو غيره. و يشهد بما ذكرنا- من منع التبادر- أنّه لو نذر أن لا يبيع الخمر فباعه لا يعقل دعوى تبادر الصحيح منه مع حصول الحنث معه، فتأمّل٥.
أقول: لا ِینکر استعمال ألفاظ المعاملات في الفاسدة؛ بل نقول عند الإطلاق و عدم القرِینة تحمل علِی الصحِیح و إن کان قد تستعمل في الفاسدة مع وجود القرِینة في المثال القرِینة موجودة و واضحة.
١ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ١٦٢.
٢ . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٥٢.
٣ . کفاِیة الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ١٩٧؛ مباحث الأصول (البهجة)١: ١٥١.
٤ . شرائع الإسلام٣: ١٣٨؛ قواعد الأحکام٣: ٢٧٥.
٥ . مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٤١.