الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٢٨ - الأمر الثاني في أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيحة منها أو الأعمّ منها و من الفاسدة؟
للانتقال و بينهما من الفرق ما لا يخفى»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال المحقّق المشکِیني رحمه الله : «إنّ الحقّ كون المعاملات أسماءً للصحيح، بناءً على كونها أسامي للأسباب، كما هو الأظهر، بل الظاهر كونها أسامي للأسباب المعنويّة للتبادر و صحّة السلب عن الفاسد عند أبناء المحاورة و المفروض عدم اصطلاح جديد فيه للشرع»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «ألفاظ المعاملات أسامي للصحيح و تقسيمهم إيّاها بالصحيحة و الفاسدة، مسامحة و مجاز»٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکال في القول الأوّل
دعوى وضع ألفاظ المعاملات لخصوص ما أمضاه الشارع و الحكم بترتيب الأثر المقصود منها عليها ينافي ما استقرّ عليه ديدن أهل العلم كافّةً من التمسّك بعموم ما دلّ على مشروعيّة المعاملة عند الشكّ فيها أو في اعتبار أمر لا دليل على اعتباره فيها، بل و لو لاه، لما دار رحى الفقه٤.
أقول: قد سبق أنّه علِی القولِین لا مانع من التمسّك بالإطلاق؛ فإنّ المراد من الصحِیح ما ِیترتّب علِیه الأثر الشرعيّ و هو تامّ الأجزاء و الشروط الثابتة بالدلِیل المعتبر. و عند الشكّ تجري البراءة علِی کلا القولِین.
١ . بدائع الأفكار: ١٥٨.
٢ . کفاِیة الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ١٩٧.
٣ . تقريرات في أصول الفقه: ١٣٨.
٤ . مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٤٠- ٤١ (التلخِیص).