الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٠٦ - الأمر الأوّل في جریان النزاع بین الصحيحيّ و الأعمّي في ألفاظ المعاملات و عدمه
الشغار١ و بزيادة قيد، كاعتبار البلوغ في المتعاقدين و اعتبار صيغة خاصّة في بعضها؛ كالطلاق و النكاح»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
هنا أمور:
الأمر الأوّل: في جرِیان النزاع بِین الصحيحيّ و الأعمّي في ألفاظ المعاملات و عدمه
هنا قولان:
القول الأوّل: عدم الجرِیان٣
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ النزاع لا يجري في ألفاظ المعاملات»٤.
و قال رحمه الله في موضع آخر: «قد عرفت فيما تقدّم خروج ألفاظ المعاملات التي لم يثبت فيها حقيقة شرعيّة عن النزاع المذكور. فالحقّ أنّها باقية على معانيها اللغويّة، من دون تصرّف في نفس المعنى، على وجه يصدق المعنى مع القيود المعتبرة شرعاً في ترتّب الأثر في نظر الشارع عليها و بدونها أيضاً. و بهذا الوجه يمكن أن يقال: إنّها للأعم، يعني أنّها صادقة مع القيد و بدونه. و حيث إنّ ذات المعنى ممّا لا يختلف و يكون جميع ما هو معتبر في صدق مفهومها موجوداً فيه، يمكن أن يقال: إنّها موضوعة للصحيح، كما في سائر الألفاظ
١ . «الشغار» بكسر الشين: نكاح معروف في الجاهليّة، كان يقول الرجل للرجل: شاغرني، أي زوّجني اًختك أو بنتك أو من تلي أمرها، حتّى اُزوّجك اُختي أو بنتي أو من ألي أمرها و لا يكون بينهما مهر و يكون بضع كلّ واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى. و قيل له: شغار لارتفاع المهر بينهما من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول.
٢ . الدلِیل الفقهي: ٢٠٨ (التلخِیص).
٣ . مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٤٤؛ بدائع الأفكار: ١٣١؛ نهاِیة الأفکار١: ٧٧؛ الحاشِیة علِی کفاِیة الأصول (البروجردي)١: ٩٨؛ منتهِی الأصول (ط. ج)١: ١٠٦؛ أصول الفقه (الحلّي)١: ٢٠٦؛ علم أصول الفقه في ثوبه الجديد: ٤٠؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٣٣.
٤ . مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٤٤.