الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٦٢ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
کلام المحقّق العراقيّ في الدلِیل الرابع
قال رحمه الله : «تقريب الاستدلال: أنّ الأربع إشارة إلى الصلاة و غيرها و معلوم أنّ الصلاة- بل كلّ عبادة- بلا ولاية باطلة جزماً.
و توهّم أنّ الولاية من شرائط القبول لا الصحّة-كالتقوى- كلام ظاهري؛ إذ كلماتهم في شرطيّة مقرّبيّة العمل للعامل في صحّة العبادة مشحونة. و من البديهيّ أنّ غير أهل الولاية غير صالحين للتقرّب، كما لا يخفى.
هذا مضافاً إلى بطلان عمل غير أهل الولاية غالباً من جهة التزامهم بالتكتّف في الصلاة و عدم المتعة في الحجّ و الإفطار عند الغروب. و مع ذلك أطلق على عملهم عناوين العبادات، كما لا يخفى.
هذا و لكن يمكن أن يجاب عنه بإمكان إرادة الصحيحة منها و أنّ تطبيقها على أعمالهم اعتقادي؛ كما أنّه يمكن في الدليل السابق أيضاً أن يقال: بأنّ المراد من الصلاة أيضاً هي الصحيحة التامّة و أنّ تطبيقها على عمل الحائض تشريعي. و لا ينافي ذلك أيضاً مع حرمة عبادة الحائض من صلاتها و صومها ذاتاً، كما لا يخفى»١.
أقول: إنّ الجواب بأنّ المراد هو الصحِیح باعتقادهم کلام متِین.
إشکال في الدلِیل الرابع (الرواِیة الأولِی)
أقول: إنّ عمل المخالفِین لا ِیعدّ فِی عالم التکلِیف باطلاً و إلّا لما جاز الاقتداء بهم في صلاتهم، مع وجود أخبار کثِیرة دالّة علِی جواز الاقتداء بهم في مقام التقِیّة و جواز الاکتفاء بتلك الصلاة .
الدلِیل الخامس
إنّ الألفاظ تقيّد بالقيدين؛ فإنّه يقال صلاة صحيحة و صلاة فاسدة و الأصل فيما يقيّد بالقيدين أن يكون حقيقةً في القدر المشترك بينهما٢.
١ . مقالات الأصول١: ١٥٣- ١٥٤.
٢ . مفاتِیح الأصول: ٤٧؛ ظاهر إشارات الأصول: ٣٤؛ نتائج الأفکار: ٢٢؛ ضوابط الأصول: ٢٦.