الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١١ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
المصاديق- بأن تكون الخصوصيّة جزءاً للمفهوم- فيكون وضعها للمصداق لغواً، فيستنتج أنّ الوضع في ألفاظ العبادات عامّ و الموضوع له أيضاً عام»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
دلِیل عدم کون الموضوع له في ألفاظ العبادات خاصّاً
إحتمال كون الموضوع له خاصّاً بعيد جدّاً؛ لاستلزامه كون استعمالها في الجامع في مثل الصلاة تنهى عن الفحشاء و الصوم جنّة من النار مجازاً أو منع استعمالها فيه في مثلها و كلّ منهما بعيد إلى الغاية٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثاني: الوضع في ألفاظ العبادات عامّ و الموضوع له خاص٣
قال المحقّق الداماد رحمه الله : «إنّ الوضع في ألفاظ العبادات عامّ و الموضوع له خاصّ، بأن تصوّر الشارع عنواناً عامّاً يعبّر عنه بالناهي عن الفحشاء و المنكر- مثلاً- و وضع اللفظ لمصاديقه الخاصّة الحقيقيّة أو الخاصّة الإضافيّة؛ أي الأنواع الواقعة تحت هذا العنوان العام»٤.
أقول: إنّ قوله رحمه الله : «وضع اللفظ لمصاديقه الخاصّة الحقيقيّة أو الخاصّة الإضافيّة؛ أي الأنواع الواقعة تحت هذا العنوان العامّ». ِیشعر بأنّ الموضوع له عامّ أِیضاً؛ لکنّه خاصّ إضافيّ بالنسبة إلِی العام؛ مثل: الصلاة عامّ و صلاة الحاضر و المسافر و المضطرّ و المختار و أمثالها؛ مثل العمومات التي تحت ذلك العام؛ مثل الجنس التي تحته أنواع کثِیرة؛ فعلِی هذا نسبة القول الثاني إلِی المحقّق الداماد رحمه الله في غِیر محلّه و إن کان في صرِیح کلام المقرّر.
١ . أنوار الأصول١: ١٢١.
٢ . كفاية الأصول: ٢٧- ٢٨ (التلخِیص).
٣ . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٧٨.
٤ . المصدر السابق.