الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٢ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في ألفاظ العبادات؛ فذهب بعض إلِی أنّ ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح منها. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ ألفاظ العبادات موضوعة للأعمّ من صحِیحة منها و الفاسدة.
في المبحث الأوّل١ قولان:
القول الأوّل: أنّ ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح منها٢
أقول: إنّ الحقّ هو القول الأوّل، کما سبق.
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «الحقّ أنّ العبادات- كالصلاة و الصوم و أمثالهما- لا تطلق حقيقةً على الفاسد منها»٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «ألفاظ العبادات أسامي للصحيح و تقسيمهم إيّاها بالصحيحة و الفاسدة، مسامحة و مجاز»٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال النجفيّ الأردبِیليّ رحمه الله : «إنّ الصلاة موضوعة للصلاة الكامل الاختياريّ التامّ الأجزاء و الشرائط»٥.
أقول: لا دلِیل علِی هذا، بل وضع للصحِیح الکامل، خصوصاً في لسان الشارع.
١ . ألفاظ العبادات.
٢ . الفوائد الحائرِیّة: ١٠٣؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ١٦٢؛ ظاهر هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٤٢- ٤٨٣؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٦ و ٢٢٤؛ مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٧٣ و ١٠١؛ ظاهر بدائع الأفكار: ١٤٨ و ١٥٤؛ کفاِیة الأصول: ٢٩- ٣٢؛ المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٩١؛ تقريرات في أصول الفقه (البروجردي): ١٣٨؛ نتائج الأفكار في الأصول١: ١٢٢؛ ظاهر الذخر في علم الأصول١: ٧٢؛ حاشية الكفاية (العلّامة الطباطبائي)١: ٤٦؛ أنوار الأصول١: ١٢٧.
٣ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ١٦٢.
٤ . تقريرات في أصول الفقه: ١٣٨.
٥ . الذخر في علم الأصول١: ٧٢.