الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥١ - تنبیه في تعيين ما هو الداخل من الأجزاء و الشروط في محلّ النزاع
الشرع؛ بل الدالّ عليه هو العقل و لكن يمكن أخذه في المأمور به نحو عدم المزاحمة بالأهمّ و عدم تعلّق النهي و قسم يستحيل أخذه في المأمور به و الكاشف عنه هو العقل أيضاً، نحو قصد الأمر بناءً على ما هو المشهور من استحالة أخذه في متعلّق الأمر؛ لاستلزامه الدور.
ثمّ ذهب إلى دخول القسم الأوّل في المسمّى؛ أمّا القسم الثاني و الثالث فقال بأنّهما خارجان عن حريم النزاع للإجماع و الاتّفاق على صدق مسمّى الصلاة في صورة التزاحم مع الأهمّ و صورة فقدان قصد الأمر فيقال الصلاة المتزاحمة مع الأهمّ و الصلاة الفاقدة لقصد الأمر»١.
أقول: لا ِیخفِی أنّه رحمه الله جعل عدم المزاحمة بالأهمّ و عدم تعلّق النهي ممّا ِیمکن أخذه في المأمور به، بخلاف المحقّق النائِینيّ رحمه الله و ِیلاحظ علِیه بالملاحظة السابقة.
و قال الشِیخ حسِین الحلّيّ رحمه الله : «لا ينبغي الريب في دخول الشرائط- مثل كونها مع الطهارة أو إلى القبلة- في محلّ النزاع»٢.
القول الثالث: دخول شروط الماهِیّة و عدم دخول شروط تحقّق الماهِیّة٣
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «الحقّ الفرق بين شرائط الماهيّة و شرائط تحقّقها بدخول الأولى في المسمّى، كالطهارة و عدم دخول الثانية، كعدم الابتلاء بالأهمّ فيه، أخذاً بمسلك العقلاء في التسمية؛ إذ لم ير منهم لحاظ عدم الابتلاء بالأهمّ في مقام التسمية و المهمّ عندهم هو لحاظ الشيء ثمّ التسمية، لا لحاظه مع الطوارئ الطارئة عليه التي منها عدم الابتلاء بالأهم»٤.
أقول: إنّ الفرق بِین شروط الماهِیّة و شروط تحقّقها مربوط بالماهِیّات الخارجِیّة. و أمّا
١ . بدائع الأفكار في الأصول: ١١١- ١١٣ (التلخِیص و التصرّف).
٢ . أصول الفقه١: ١٦٢.
٣ . المحصول في علم الأصول١: ١٥٦.
٤ . المصدر السابق.