الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٢ - تنبیه في تعيين ما هو الداخل من الأجزاء و الشروط في محلّ النزاع
الأمور الشرعِیّة فما هو مورد نظر الشارع في تحقّق الواجب، فهو جزء المأمور به، سواء کان من الأجزاء أو الشروط- شرعِیّةً أو عقلِیّةً- لأنّ المقصود هو ترتّب الآثار الشرعِیّة علِیه، لا التسمِیة العرفِیّة فقط. و الاستدلال بمسلك العقلاء في التسمِیة لا ِیؤثّر في ترتّب الآثار الشرعِیّة، فِیصحّ أن ِیقال بأنّ الصحِیح عند الشارع هو تامّ الأجزاء و الشروط الشرعِیّة و العقلِیّة و الأعمّ غِیر تامّها.
القسم الثالث: دخله مشخّصاً لفرد العبادة مفيداً لها مزيّةً أو نقيصةً و دخله بنحو الجزئِیّة (جزء الفرد)١
إنّ القسم الثالث غِیر داخل في محلّ النزاع٢. و هو الحق؛ لصحّة العبادة بدونه.
دلِیل عدم الدخول: صدق الصلاة و صحّتها بدونه، فتصحّ الصلاة بدون القنوت- مثلاً٣
القسم الرابع: دخله مشخّصاً لفرد العبادة مفيداً لها مزيّةً أو نقيصةً و دخله بنحو الشرطِیّة (شرط الفرد)٤
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ دخل شيء وجوديّ أو عدميّ في المأمور به ... . و ثالثةً بأن يكون ممّا يتشخّص به المأمور به بحيث يصدق على المتشخّص به عنوانه و ربما يحصل له بسببه مزيّةً أو نقيصةً و دخل هذا فيه أيضاً طوراً بنحو الشطريّة٥ و أخرى بنحو الشرطيّة٦؛ فيكون الإخلال بما له دخل بأحد النحوين في حقيقة المأمور به و ماهيّته موجباً لفساده
١ . کفاِیة الأصول: ٣٤. و کذلك في مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٧١ (كالقنوت للصلاة).
٢ . كفاية الأصول: ٣٤؛ أنوار الأصول١: ١٣٩.
٣ . أنوار الأصول١: ١٣٩.
٤ . کفاِیة الأصول: ٣٤؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٩٥؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٧١.
٥ . كالقنوت، فهو يوجب تشخّص المأمور به و تعنونه بعنوان الصلاة مع القنوت و يوجب حصول المزيّة في الصلاة.
٦ . كالأذان و الإقامة، فهما شرطان يوجبان إيجاد المزيّة في الصلاة و كالصلاة في الحمّام؛ فإنّ الإتيان بها في الحمّام يوجب نقصانها.