الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٨ - تنبیه في تعيين ما هو الداخل من الأجزاء و الشروط في محلّ النزاع
تناسباً حسناً لذلك الماهِیّة عند الشارع.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ دخل شيء وجوديّ أو عدميّ في المأمور به ... . و أخرى بأن يكون خارجاً عنه؛ لكنّه كان ممّا لا يحصل الخصوصيّة المأخوذة فيه بدونه؛ كما إذا أخذ شيء مسبوقاً١ أو ملحوقاً به٢ أو مقارناً له٣ متعلّقاً للأمر؛ فيكون من مقدّماته، لا مقوّماته»٤.
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «إنّ الشرط على قسمين: شرط شرعيّ و شرط عقلي.
أمّا الشرائط الشرعيّة، فهي القيود التي تؤخذ في المأمور به مسبوقاً بها أو ملحوقاً بها أو مقارناً لها و كان أخذها في المأمور به من قبل الشارع بدون إرشاد العقل.
و أمّا الشرائط العقليّة، فهي ما يكون بنفس ذواتها دخيلة في حصول المطلوب عقلاً لا بتقيّداتها، من دون أن تكون مأخوذةً في عنوان المأمور؛ فلا دخل لها في انطباق العنوان؛ مثل: نصب السلّم و الارتقاء على مدارجه لإتيان المأمور به الذي هو الكون على السطح فرضاً، فلا يكون المأمور به متقيّداً بنصب السلّم بما أنّه معنون بعنوان المأمور به، بل دخالته إنّما هو في حصول الكون على السطح خارجاً، بخلاف الطهارة في الصلاة؛ فإنّ تقيّدها دخيل في عنوان الصلاة و انطباقه على الخارج لأنّ المأمور به هو الصلاة مع الطهور و أمّا الصلاة بلا طهور فليست مأموراً بها و معنونةً بعنوان المأمور بها، بخلاف الكون على السطح إذا كان مأموراً به؛ فإنّ الكون على السطح يكون مأموراً به، سواء نصب السلّم أو لا، بحيث لو فرض الكون على السطح بلا سلّم ينطبق عليه عنوان المأمور به»٥.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . كالصلاة بالنسبة الى الوضوء.
٢ . كغسل المستحاضة فى الليلة الآتية بالنسبة الى صوم اليوم المقدّم عليها.
٣ . كالصلاة بالنسبة إلى الستر و الاستقبال.
٤ . کفاِیة الأصول: ٣٣- ٣٤.
٥ . الحجّة في الفقه: ٦٩- ٧٠.