الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥ - تذنیب في أقسام الواسطة
باستيفاء أقسامه المتعاطفة، حتّى يصحّ تعلّق اليقين به. و كلّ واحدة من محمولات المسائل و إن كانت أخصّ من موضوع العلم، لكنّها بضميمة ما يقابلها من المحمولات تكون مساويةً له؛ كالحركة و السكون؛ فإنّ كلّ واحد منهما ليس مساوياً للجسم الطبيعي، لكنّه بانضمام الآخر يكون مساوياً له»١.
أقول: لا مشاحّة في الاصطلاح.
تذنِیب: في أقسام الواسطة
و هي علِی ثلاثة أقسام:
الأوّل: الواسطة في الثبوت
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «هي ما تكون علّةً لعروض المحمول على الموضوع؛ كالنار الموقدة تحت القِدر٢ التي تكون علّةً لعروض الحرارة على الماء في قولنا: الماء حار»٣.
الثاني: الواسطة في الإثبات
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «هي ما تكون علّةً لحصول اليقين بثبوت المحمول للموضوع؛ كقولنا: العالم متغيّر و كلّ متغيّر حادث، فالعالم حادث؛ فالتغيّر سبب لحصول اليقين بحدوث العالم. و بذلك يطلق على الحدّ الأوسط الواسطة في الإثبات»٤.
الثالث: الواسطة في العروض
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «هي المصحّحة للنسبة بحيث لو لاها، لما صحّت النسبة؛ كما في قولنا: جرى الميزاب؛ فإنّ الجاري حقيقةً هو الماء، لكن علاقة المجاورة أو الحاليّة و
١ . المصدر السابق.
٢ . أي: دِیگ.
٣ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٣.
٤ . المصدر السابق.